الشيخ محمد علي الگرامي القمي
585
التعليقه على تحرير الوسيلة
الحاضر ، فيقال بثبوت حقّ الغائب بها ويمينه خمسين يميناً مع فقد القسامة ، فيقال بعدم ثبوته بها . ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بضمّ يمين واحدة إلى عدد القسامة ، ومع فقدها ويمين الحاضر ضمّ حصّته من الأيمان . ويحتمل عدم ثبوت دعوى الغائب إلا بخمسين قسامة ، ومع فقدها يحلف خمسين يميناً كالحاضر . ولو كان الغائب أزيد من واحد وادّعى الجميع ، كفاهم خمسين قسامة أو خمسين يميناً من جميعهم ، أقوى الاحتمالات الأخير « 1 » ، سيّما إذا ثبت حقّه بخمسين يميناً منه ، ويأتي الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء . ( مسألة 5 ) : لو كذّب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح في اللوث فيما إذا كانت أمارات على القتل . نعم ، لا يبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلًا . والمقامات مختلفة . ( مسألة 6 ) : لو مات الوليّ قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه ، قام وارثه مقامه في الدعوى ، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة ، ومع فقدها خمسون أو خمس وعشرون يميناً . وإن مات الوليّ في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان . ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين « 2 » . ( مسألة 7 ) : لو حلف المدّعي مع اللوث واستوفى الدية ، ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً غيبة لا يقدر معها على القتل ، أو محبوساً كذلك ، فهل تبطل القسامة بذلك واستُعيدت الدية ، أم لا مجال للبيّنة بعد فصل الخصومة باليمين ؟ فيه تردّد ، والأرجح الثاني « 3 » . نعم ، لو
--> ( 1 ) . بل الأوجه سقوط حقّ الغائب بقسامة الحاضر أو يمينه ، فإنّ الحقّ واحد والقسامة كالبيّنة في إثبات الحقّ لأهله بلا فرق بين الحالف وغيره . ولا يعتبر في القسامة التوزيع على حسب الإنصباء ولا الخمسين على كلّ أحد ، الذي لازمه ألف حلف أحياناً . ( 2 ) . ولو مات من لا وارث له فالقسامة للولىّ الفقيه أو نائبه . ( 3 ) . بل الأوّل ( وجه الثاني الحديث : « ذهبت اليمين بما فيها » رواية 1 ، الباب 9 ورواية 2 ، الباب 10 ، أبواب كيفية الحكم وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 244 و 246 ، ولأنّ البيّنة أيضاً حكم ظاهري كاليمين لا تبطله بعد تمامية الحكم ، لكن يمكن أن يقال رواية 2 ، الباب 10 لم يرد في البيّنة ورواية 1 ، الباب 9 خلاف إطلاق دليل اعتبار البيّنه وكاشفيّتها .